صرح محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000 ورئيس ائتلاف الجبهة الوطنية الديمقراطية، أن القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن الإيجار الجديد جاء مخالفًا للدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا، ويُعد تهديدًا مباشرًا للسلم الاجتماعي واستقرار ملايين الأسر المصرية.
وقال: المفكر السياسي محمد غزال، إن من لا يحترم الدستور ولا يراعي مصالح الشعب، خاصة ملايين المستأجرين السكنيين والتجاريين، يفقد ثقة الناس، مشيرًا إلى أن التشريع بصيغته الحالية «يفتقر إلى أبسط معايير العدالة الدستورية، ويمهّد لمرحلة من الطرد غير المسبوق».
*غياب المذكرة الإيضاحية وضعف البناء التشريعي*
وأوضح أن القانون صدر دون مذكرة إيضاحية تشرح أسبابه ومبرراته، وهو ما عدّه خللًا تشريعيًا يفتح الباب أمام التأويل والانحراف في التطبيق.
_عدم وجود لائحة تنفيذية وعدم النص عليها_
كما أشار إلى أن القانون لم يتضمن نصًا صريحًا بإصدار لائحة تنفيذية، وهو ما يجعل أي لائحة مستقبلية باطلة لغياب السند القانوني، ويخلق ارتباكًا حادًا في التطبيق.
*مخالفة مباشرة لحكم المحكمة الدستورية العليا*
وأكد علي أن الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية في نوفمبر 2024 لم يتطرق إلى الطرد أو إنهاء عقود الإيجار، بل اقتصر فقط على معالجة ثبات القيمة الإيجارية.
مضيفاً إدراج بند الطرد في القانون يُعد مخالفة صريحة للحكم الدستوري، وانحرافًا تشريعيًا يستوجب التراجع عنه فورًا.
_تحصين لجان تقدير الإيجار وخلق تفاوت بين المستأجرين_
وأنتقد آلية لجان تقدير القيمة الإيجارية التي لم يحدد القانون جهة الطعن على قراراتها، واصفًا ذلك بـ«التحصين غير الدستوري»، لافتًا إلى أن طريقة حساب القيم الجديدة خلقت فوارق غير عادلة بين مستأجرين في نفس المنطقة بسبب اختلاف سنة التعاقد.
*بند طرد المستأجر الذي يمتلك مسكنًا آخر … مخالفة دستورية*
وشدد على أن هناك أحكامًا دستورية سابقة تضمن حق المواطن في امتلاك أو استئجار أكثر من مسكن، وهو ما يجعل هذا البند «باطلًا ومخالفًا للدستور بشكل مباشر».
_إنحياز لصالح طرف ومساس بحق التقاضي_
وأعرب عن رفضه لمنح المالك حق التوجه إلى قاضي الأمور الوقتية للطرد خلال 48 ساعة دون وقف التنفيذ، معتبرًا أن هذا الإجراء تمييز صارخ يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الخصوم، ويهدر الضمانات القضائية للمستأجرين.
*خلل في إجراءات الإثبات*
وتساءل: «كيف يمكن للقاضي إصدار أمر بالطرد دون التحقق من صحة الملكية أو صحة العلاقة الإيجارية أو ثبوت الإمتناع عن السداد؟»، مؤكدًا أن هذا الأمر يُسقط مفهوم المحاكمة العادلة ويعرض الأبرياء للطرد دون سند.
_إعادة صياغة القانون ضرورة وطنية_
وأختتم تصريحه مؤكدًا علي أن القانون مرفوضا بصيغته الحالية، ويدعو إلى:
إعادة صياغته بما يتوافق مع الدستور وأحكام المحكمة الدستورية.
وقف العمل ببنود الطرد فورًا لحين المراجعة التشريعية.
إشراك خبراء القانون الدستوري وممثلي المستأجرين في أي حوار مجتمعي حول القانون.
صياغة إطار تشريعي عادل يوازن بين حق المالك وحق المستأجر دون الإضرار بالسلم الاجتماعي.
وقال: قضية الإيجار ليست خلافًا قانونيًا عابرًا، بل مسألة أمن إجتماعي وإستقرار أسري، والدستور هو الضامن الوحيد لحقوق الناس، ولن يقبل أي تشريع يتجاوزه.

تعليقات
إرسال تعليق