الأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة.
من رواية "نبي الظلام".
،؛، عندما يتعلّق المرء؛ بما لا يجدر به البحث عن سبيلٍ إليه، يحكم على حياته بنهاية أليمة، حبّذا؛ وإن كان يراها بداية سارّة، لحظّ جديد في مكان آخر،؛،
سرعان ما تأخذه فتنة التجسّس على تفاصيل أرض الجنّة، التي أنفق كل وقته في التنقّل بين أرجاءها، فيعود إليها وينبثق من مادتها، يعمل جاهدًا على اِشتراء الممنوع؛ بفرصته الأخيرة للتوبة والرجوع إلى طريق الرشد.
في كل حين؛ تستيقظ مراقبته المجتهدة، ماسحًا بالأوقات على كلّ جزء، أُتيحت له فرصة زيارته، حتى يجد بأن الإله أبدع في خلق أساسيات أخرى، دعامات حيّة تزخر بالبركة.
"إبليس" ينظر بنصب اندهاشه؛ إلى حالة اِستثنائية مقدّسة، تلوح بتغيير المستقبل القريب، السيّد آدم عليه السلام، إضافة حرّة؛ ارتجّت أعماقه لها واِستسلم لُجّـه للحسد، أعاد تكرار أحداث التاريخ الذي يعيد نفسه، كأنّما غيرته من الجنّ؛ تتجدّد معه مرة ثانية مع الإنس، توالى غيضه في كل لحظة مرّت، على وجود الرجل آدم في أرض الجنّة، وبحبّ الإله له.
بدى أن شعوره بالضيق وتقلّبه في ويحات الكره، يفوق بشدّة؛ ما شعر به تجاه قوم الجنّ؛ فعقد العزم على حرمانه منها، ثم صناعة معدّات الأذية وسرقة مكانة السيّد آدم، لكن ما لا يحيط به علمًا؛ هو أنّه على شفا الهبوط من السماء، الخبر الذي سيلعب بخيبته على بخار من شضى، وهذا بسبب طمعه في الحصول على ما ليس له، والذي كان يستوجب منه الطاعة.
الوقت الذي تقضيه الملائكة في عبادة خالقها، وإنجاز مهامها على أكمل وجه، يتطفّل فيه إبليس على الخشوع في تحضيره؛ أكبر مساحة من الشّرَه، ليستسيغ نيل مراده بأقصى حد.
،؛، على المرء أن يعتاد الحذر من اقتراف خطيئة، تضاهي عقوبتها كافة أساليب الإضطهاد النفسي، كأن يراهن بمدى تعلّقه بالأشياء، التي تولّد طاقة طمع غير مسبوقة، ورطته الأخلاقية في تبنّي إرث سلالة الطمع برعاية مفرطة، يعتبر سلوك المشتاق إذا ذاق؛ والهمجي حينما يدّعي الإرتقاء، سيخرج للمجتمع بعين فارغة، لا يملؤها سوى الخسارة بعد يقين الاِستيلاء، تلك نتيجة محتملة ،؛،

تعليقات
إرسال تعليق