القائمة الرئيسية

الصفحات



By/ Dr. Hanan Hassan Mostafa 🌹 


الهستيريا تمثيل وادعاءات كاذبة حسب علماء الطب العصبي حتى جاء فرويد وصحّح المسار وأثبت أنّها عوارض جسمية لأمراض نفسية. تعلم من شاركو أن لا سبب عضوي لتلك العوارض وأخذ عن بروير طريقته في الوصول الى اللاوعي عبر التنويم المغناطيسي وأكمل الطريق. لم يكتف بما تعلّم بل كان كتلميذ تفوّق على الأستاذ فمحاولاته مع المريضة سيسيلي (آنا أو) وعدم استسلامه أوصلاه إلى العلاج الكلامي وعرّفاه أهميّة وضع الذكريات الأليمة المكبوتة في اللغة المنطوقة وضرورة الوصول إلى الأسباب الجذريّة للعوارض.. رغم الانتقادات والتحديّات التي اعترضت طريقه لم ينفكّ يبحث عن تفسير يوضح له أسباب العصاب فاكتشف الجنسيّة الطفليّة والنقلة وتفسير الأحلام ومراحل النمو والهوام وعقدة أوديب ..

حالة " آنا أو" ساعدت فرويد كثيرًا في اكتشفاته تلك المرأة التي عُرفت بفطنتها وطرافتها كانت عرضة للكثير من الأعراض الهستيرية فأصيبت بعمى وشلل هستيريين وتوهمت الحمل.. فكانت حالة غنيّة لها دور كبير في تأسيس التحليل النفسي.. 

نتعلم من فرويد الاصرار، وعدم التحيّز إلى فكرة ما فبعد أن آمن بنظرية صدمة الاغراء الجنسي عاد واكتشف الثغرة بنفسه.. 

يبقى السؤال بعد مرور أكثر من مئة سنة هل صار العالم أكثر جاهزية لالقاء الضوء على مكنونات اللاوعي؟

تعليقات