يا قلبَ من سكنَ الأرواحَ نبضُهُ
ما كنتَ إلا النورَ في أفلاك
ما كنتَ إلا الصدقَ حينَ تكلّمتْ
أرواحُنا، فسمعْتَ صوتَ رضاك
يا قلبَ من لا يُستباحُ بوصفِنا
لكَ في المدى معنى، وفي إدراك
أقمتَ فينا الحبَّ دونَ تكلّفٍ
وغمرتهُ في الصمتِ، في أشواك
لا نبتغي منكَ الجزاءَ، وإنّما
نرجو دعاءً صادقًا يهواك
نطلب وفاءً لا يُقاسُ بموعدٍ
ونرتجي حضورًا لا يُحدّ بذاك
نحنُ إليكَ إذا غفلنا لحظةً
فتعودُ فينا، في الحنينِ نراك
نرجوكَ إن ضللنا دربَنا
فتُوقظُ فينا حكمةً من ضياك
نشتاقُ إن غمرَ الأسى أرواحَنا
فتُشعلُ فينا رحمةً ترعاك
يا قلبَ من أحببْتُهُ من دون أن
أُبدي الهوى، أو أرتجي لقياك
أُسكنك في نبضي، وفي أنفاسيَ
وأُرتّلُك في دعائي وشفاك
تسري بلغتي، وتُضيءُ أشعاريَ
وتستقيمُ بكَ انكساراتُ عُلاك
أُلازمك في صبري، وفي آماليَ
وفي انطفائي، في ضياءِ ضياك
أُكلّلك في وجهي، وفي أقداريَ
وفي خطايَ، وفي رؤى رؤياك
أُودِعك في حلمي، وفي يقظاتِنا
وفي ارتعاشِ القلبِ من نجواك
أُصافحك في كلّ الذينَ أحبّهمْ
فأراكَ فيهم، في الوفا ألقاك
أُثبّتك في الأمّ التي تدعو لنا
وفي الصديقِ، وفي دعاءِ نداك
أُزرعك في الوطنِ الذي يسقي لنا
نبضَ الحياةِ، ويحتفي بعراك
أُؤصّلك في كلّ الأرواحِ، إنّها
مرآةُ حبٍّ، والعيونُ تُراك
أُعليكَ في كلّ الحروفِ، فهي التي
تسري إليكَ، وتستقي معناك
وفي الدعاءِ، إذْ بهِ نرتقي
نحو الرجاءِ، ومهبطِ الأفلاك
أُبقيك فينا، لا نريدُ مقابلاً
فالحبُّ فينا ، لايهدى لسواك
قلم الأستاذة خديجة آلاء شريف
الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق