للكاتب والمؤرخ العسكري
د. أحمد غلي عطية الله
دار النوارس للطباعة والتشر 2019
سادسا من أبطال سلاح الاستطلاع:
28- المقاتل سعد زغلول
بطل الاستطلاع فى حرب اكتوبر
المقاتل الشاعر سعد زغلول
منذ بدأت الكتابة فى التأريخ العسكري منذ أكثر من 25 عامًا لبطولات المصريين في الحروب التي خاضتها مصر وخاصة حرب أكتوبر المجيدة كانت تقابلني حادثة معينة أتوقف أمامها بالإعجاب والفخر لدقة وسرعة اتخاذ القرار المناسب في الوقت والمكان المناسب لرجال قواتنا المسلحة..
الحادثة هي أنه أثناء الهجوم الإسرائيلي المضاد على الجبهة المصرية يوم 8و9 أكتوبر كانت هناك محادثة لاسلكية بين قائد جبهة سيناء الإسرائيلي المدعو جونين وقائد المدرعات الإسرائيلي على الجبهة البرت مندلر حول أوضاع قواتهم على الجبهة وفي نهاية المحادثة طلب قائد الجبهة من قائد مدرعاته تحديد موقعه بدقة فحدد له إحداثيات الموقع الذي يتمركز فيه بمجنزرته ولما كانت المحادثة مرصودة من جانب قواتنا تم ترجمتها في الحال وأرسلت للقيادة المصرية التي لم تجد صعوبة في إرسال قذيفة في المكان المحدد ففجرت مجنزرة مندلر وأردته قتيلاً في الحال وأعلنت تل أبيب نبأ مصرع قائد مدرعاتها على الجبهة، وتشاء الظروف بعد مرور 40 عامًا على حرب أكتوبر أن ألتقي بجندي الاستطلاع المصري الذي التقط تلك الإشارة باللغة العبرية وترجمها للعربية ونقلها للقيادة المصرية فكان سببًا في فقد إسرائيل لأحد أهم قياداتها العسكرية خلال المعركة فوجدته شخصًا حالمًا مفعمًا بالمشاعر يقرض الشعر بالعامية والفصحى ملتصقًا بالنيل بحكم نشأته إنه المقاتل البطل سعد أحمد علي زغلول ابن قرية ميت محسن بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية ولد عام 1951 الابن الأصغر لستة إخوة في بيئة يسودها الحب والتآلف والتعاون بعيدًا عن صخب المدينة في منطقة هادئة تكاد تكون معزولة على شكل شبه جزيرة بالنيل وتتمتع بطبيعة زراعية خلابة وكانت تسليته وهو طفل الجلوس على المصطبة الواسعة الممتدة بطول المنزل مع أقرانه يستمعون لروايات أبو زيد الهلالي وعنترة بن شداد وغيرها من روايات تزكي في النفوس روح البطولة والفروسية والفداء.. وزكت تلك الروح لديه ولأقرانه ما تعرضت له مصر من عدوان غاشم عام 1956 وهو في المرحلة الابتدائية والتصقت أحداثها بذهنه من اللوحة الجدارية الملونة لمدرس الرسم بالمدرسة والتي جعلته يهوى الرسم
تعليقات
إرسال تعليق