القائمة الرئيسية

الصفحات

ألأستراتيجيات العسكريه والهيمنه فى الشرق الأوسط .



كتب / عبد الناصر محمد


تعد الهيمنه العسكريه بكل قواها وتحدياتها فى منطقة الشرق الاوسط من خلال كل القوى المحيطه بالمنطقه


وفرض السيطرة العسكريه من بعض المحيطين وخاصة الولايات المتحدة الأمريكيه .


نجد ذلك يعد ظاهرة معقدة تتأثر بتوازى القوى بين الدول الأقليمية بينما أعتمدت الولايات المتحدة الامريكية على التوازنات


وديناميكية الصراعات الداخلية والأيدلوجية الأقليمية التى من شأنها أن تثير الصراع بين كل القوى المتنازعة


بينما نجد أنها تحولت الى أستراتيجيات ذات هيمنه عسكرية واسعة النطاق بعد أنهيار بعض القوى التى كانت تنازع


الولايات المتحدة وأعتبرت نفسها ذات هيمنه عسكريه واحده مطلقه فى منطقة الشرق الأوسط لتفرض تفوقها


العسكرى فى المنطقه والتى أشعلت بدورها فتيل النزاع بين كل الأطراف المتنازعه ولعبت الدور السياسى


الخبيث خاصة بالدول الشقيقه التى تقدم الورد أعلى الطاوله لبعض الأطراف والسلاح بيد أخرى أسفل الطاوله .


بينما أشارت مجلة ناشونال انترست فى مقالة لها على يد الخبير العسكرى تريتا بارسى الخبير فى العلاقات


 الامريكية الأيرانيه للشرق الاوسط فى القضايا العسكرية والجغرافيه قائلا .


الهيمنة العسكرية الأميركية على الشرق الأوسط كانت كارثية للمنطقة وللولايات المتحدة نفسها. ولا يقتصر الأمر


 على أن الإستراتيجية


 لم تنجح فحسب، بل إنها جعلت أميركا أقل أمانا، ولذلك فإن البدء بالانسحاب من المنطقة عسكريا ليس القرار


الصائب فقط، بل كان واجبا منذ مدة طويلة.


وأضاف مشيرا إلى الشرق الأوسط شهد وضوحا شديدا في سجل السلام الأميركي وهو مصطلح لاتيني يقصد


به فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية بسبب من طغيان النفوذ الأميركي فيها- حيث عانت المنطقة من 5


 صراعات مسلحة عام 1998. وبحلول عام 2019 ارتفع هذا العدد إلى 22


وذكر أن هذه الصراعات ليست بالضرورة خطأ الولايات المتحدة، ولكن بصفتها القوة المهيمنة الفعلية،


 فقد جعلت واشنطن نفسها مسؤولة عن استقرار المنطقة ومن خلال تفضيلها المضلل    


والذى بدورة تقع على عاتقها المسئوليه .


ومن ثم، كما يرى الخبير، فإن خصوم شركاء أميركا يصبحون أعداءها، بغض النظر عما إذا كانوا يشكلون


 بالفعل تهديدا لمصالحها الحقيقية.  


 ومع تراكم الأعداء بالتبعية، ينتهي الأمر بالولايات المتحدة لمزيد من الحروب والصراعات، القليل منها


 ضروري لتعزيز الأمن الأميركي .


وأشار الخبير إلى أن محدودية مصالح أميركا الجوهرية في المنطقة تلك التي يمكن أن تبرر


استخدام القوة العسكرية، وأن أهدافها الإستراتيجية المتمثلة في حمايتها من الهجوم وتسهيل


التدفق الحر للتجارة العالمية لا تستلزم وجود قواعد عسكرية دائمة في المنطقة، ناهيك عن


الهيمنة الأميركية في الشرق الأوسط.


واختتم مقاله بالقول إن الوجود العسكري الأميركي عرقل الجهود المحلية لحل النزاعات


 


 الإقليمية، مما أضر كثيرًا بالاستقرار الإقليمي. وإذا أثبتت أفغانستان الخطوة الأولى في


 


انسحاب أوسع للولايات المتحدة، فسوف يقع الزخم على دول المنطقة لتحمل عبء الاستقرار


ِ


 الإقليمي بنفسها. ويمكن للولايات المتحدة ويجب عليها دعم الجهود الدبلوماسية لتحقيق هذه


 


الغاية لكن هذا عمل الدبلوماسيين وليس الجنود.


 


فى حين اننا نجد على الجانب الاخر من الصراع السياسى فى المنطقه والدور العسكرى


 


فنلاحظ بأن السياسات الخارجية لعدد من دول الإقليم، خلال الأعوام الثلاث الماضية، استدارة


 


 ملحوظة نحو تعزيز التقارب مع دول كانت تمثل خصوماً لها، فوق جغرافيا متحركة، على


 


 نحو ما عبّرت عنه مؤشرات مختلفة منها إجراء اتصالات والقيام بزيارات وعقد محادثات بين


 


 وفود رسمية، معلنة وغير معلنة، في توقيتات متزامنة، وتشكيل لجان للمتابعة، للنقاش بشأن


 


 القضايا العالقة أو المسائل الخلافية في العلاقات الثنائية أو التحديات الضاغطة على الأمن


 


 الوطني والاستقرار الإقليمي، بل تم التوصل لتفاهمات سياسية والتوقيع على اتفاقيات اقتصادية


 


 وزيادة منسوب العلاقات التجارية والتدفقات الاستثمارية، وتجاوز "المقاربات الصفرية"، حتى


 


اندلعت هجمات 7 أكتوبر 2023 لتتجه التفاعلات الإقليمية إلى مسار تصعيدي لاسيما في ظل


 


 النسق العقيدي الحاكم للقيادة السياسية في إسرائيل


 


فقد صار أحد الملامح الرئيسية لتفاعلات الشرق الأوسط، إجراء العديد من القوى الإقليمية


 


 الرئيسية مثل السعودية والإمارات وتركيا وقطر وسوريا مراجعة لسياستها الخارجية بما


 


 يخالف ما كان قائماً منذ سنوات، وهو ما عبّرت عنه مؤشرات عدة منها قيام القيادات السياسية


 


 بزيارات رسمية لدول كانت تمثل خصوماً لها، والتوقيع على اتفاقيات سياسية كاتفاق العلا بين


 


 دول الرباعي العربي وقطر، وتدشين أطر مؤسسية مشتركة كمجالس التنسيق الاستراتيجي بين


 


 قطر والسعودية ومصر وتركيا، وإجراء المحادثات الاستكشافية لتجاوز القضايا الخلافية،


 


 والاتجاه لبدء محادثات سياسية بين الدول الخصوم كتركيا وسوريا، في حين تظل إسرائيل هي


 


 الاستثناء من التهدئة الإقليمية في ظل استمرار تفكير قيادتها بمواصلة حرب غزة.

تعليقات