هنا نابل بقلم المعز غني
الليلة "إيجا نغني" مع المايسترو مجدي داود وفرقته الموسيقية، في إطار فعاليات ليالي نابل للخير التي تنظمها المنظمة التونسية للتربية والأسرة – المكتب الجهوي بنابل – على ركح مسرح الهواء الطلق بالمدينة.
ليلة بهيجة أزهرت فيها أنغام الموسيقى بين نسمات البحر وصوت الجمهور الدافئ، فكان اللقاء بين الفن والخير أوفى من كل وصف. المايسترو داود أبدع في قيادة فرقته، حيث إنسجمت الألحان مع الأرواح لتفتح نوافذ الفرح على قلوب الحاضرين، في تمازج راقٍ بين الطرب والرسالة النبيلة.
وقد كان للتكريمات الرفيعة وقعها الخاص، إذ تم تكريم الإعلامي القدير الحبيب جغام رمز الكلمة الصادقة والإعلام المسؤول، والفنان الصديق زهير الرايس صاحب الحضور الآسر، إلى جانب الفنان محمد السياري الذي طالما أمتعنا بأدواره التلفزية والمسرحية، والفنان المسرحي إبن مدينة نابل محمد بوعمود الذي ظل وفياً لركح مدينته، ثم الفنان جمال المداني أحد أعمدة المسرح التونسي. لحظة الإعتراف هذه كانت بمثابة عربون وفاء من نابل إلى رجالات الفن والإبداع.
ولقد شرفنا بالحضور كل من السيد المندوب الجهوي للسياحة بنابل والسيد معتمد نابل المدينة.
فكان المساء لوحة فنية متكاملة: موسيقى تعانق القلوب، وجمهور يصفق بحب، ومدينة تعتز بفنانيها، وتقول للعالم إن المسرح والموسيقى والكرامة الإنسانية قادرة معاً على أن تزرع الأمل وتنشر البهجة.
وفي النهاية، تبقى نابل مدينة الحياة والألق، حيث يلتقي العطاء بالفن ليصنعا معاً لحظة لا تُنسى، لحظة تقول لنا: ما دام في قلوبنا حب للفن والخير، فإن الغد أجمل لا محالة... فلتكبر نابل بفنانيها، ولتزهر بتظاهراتها، ولتظل ركحاً مفتوحاً للفرح، للإنسانية، وللإبداع. 💫

تعليقات
إرسال تعليق