القائمة الرئيسية

الصفحات

الملك فيليب يهز العالم: تجويع غزة عار على الإنسانية •• فهل من مستجيب؟



الإخبارية نيوز :

بقلم : نبيل أبوالياسين 

دماء الأطفال تُلوّن رمال غزة، والصراخ يعلو بين أنقاض المنازل المدمرة، بينما العالم يراقب في صمتٍ مخجل. لم يعد الوضع مجرد صراع سياسي، بل تحوّل إلى مأساة إنسانية تهدّك الضمير، والملك فيليب السادس ملك إسبانيا وصفه بـ"عار على البشرية"، بينما تتوالى الإدانات الدولية دون فعل حقيقي، هل فقدنا إنسانيتنا؟ أم أن السياسة غلّبت مصالحها على القيم؟ في هذا المقال، نسلط الضوء على الصوت الإسباني القوي، والمواقف الدولية التي تتراوح بين الإدانة والتواطؤ.  


 




لم يتردد الملك فيليب السادس في وصف ما يحدث في غزة بـ"العار على البشرية"، في خطابٍ نادر الحدّة، مؤكدًا أن القانون الدولي يُنتهك يوميًا، وكلماته لم تكن مجرد إدانة عابرة، بل صرخة تدعو أوروبا والعالم إلى تحمّل المسؤولية، الملك، المعروف بحياده الدبلوماسي، خرج عن صمته ليُذكّر الجميع بأن الصمت أمام المجازر يُعادل المشاركة فيها، فهل ستكون كلماته بداية لتحركٍ أوروبي حقيقي؟ . 

 






النمسا انضمّت إلى الصوت العالمي المُطالب بوقف إطلاق النار، عبر تصريحٍ قوي لوزيرة خارجيتها: "يكفي دماء!"، ولكن السؤال يبقى: لماذا تتحرك الدول ببطءٍ قاتل؟ بينما الإحصاءات تُرعب: 900 شهيد جوعًا، و650 ألف طفل على حافة الموت، وتصريحات الدول تتراكم، لكن الحصار مستمر، والمساعدات محتجزة، ولو كانت هذه الأرقام في أي مكان آخر، لكان العالم قد ثار وهرع فلماذا تُعامَل غزة باستثناءٍ مقيت؟.






بيان 25 دولة، بقيادة بريطانيا، يدعو لرفع الحصار فورًا، لكنه يبدو كـ"منشورات عادية" في ظل غياب التنفيذ، والأمم المتحدة، التي فشلت في تنفيذ قرار واحد لوقف الحرب، باتت هي الأخرى تحت سؤالٍ وجودي، والصحفيون المصريون يطالبون بفتح معبر رفح، بينما تتساءل الشعوب العربية: أين دور حكوماتها؟ جيرمي كوربن الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني يحمّل دول الجوار مسؤولية الصمت، لكن الإجابة الأصعب تبقى: متى سنتحرك كبشر قبل أن يدفن آخر طفل؟. 


غزة.. حيث أصبح انتظار الموت روتينًا





وعلى وقع جرائم غزة التي وصفتها المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي بـ"إطلاق النار على الأطفال للمتعة"، تُعقد اليوم أعين الملايين على اجتماع جامعة الدول العربية، وهذه ليست محطة روتينية، بل محكٌ حقيقي لمصداقية الكيان العربي، فالشعوب لم تعد تكتفي ببيانات الشجب، ولا تُصدّق وعود الوساطات الأمريكية وهي تُسلّح القتلة، والسؤال الذي يُطرق بقوة: هل ستتحول الجامعة العربية  إلى ذراع ضاغط لوقف المجازر والتجويع، أم ستُسجّل كشاهد صامت في محاكمة التاريخ؟.






غزة لم تعد اختبارًا للضمير العالمي فحسب، بل أصبحت مرآةً تكشف زيف الشعارات السياسية، والملك فيليب، والنمسا، والبابا ليو، وحتى بيان الـ25 دولة.. كلها أصواتٌ تتعالى، لكن الدماء لا تزال تسيل، والتاريخ سيسجل أن العالم شهد أبشع إبادة ومجاعة ممنهجة في القرن الـ21 ولم يتحرك، والسؤال الآن: هل ننتظر أن تُكتب نهاية هذه المأساة بأحرف من ذهب على شواهد القبور؟ أم أن الإنسانية ستستيقظ قبل فوات الأوان؟ غزة تحت النار.. فهل من مستجيب؟.

تعليقات