القائمة الرئيسية

الصفحات

هنا نابل / بقلم المعز غني

 


       المهرجانات الصيفية في ربوع بلادي تونس الخضراء


ماذا لو إحترمنا العِلم بدل التفاهة؟

ماذا لو أسّسنا المختبرات والمؤسسات العلمية بدل المهرجانات الصيفية والمراقص الليلية؟

ماذا لو رفعنا العلماء فوق الرقصات ، وأعلينا من شأن الفكر بدل الغناء؟

ماذا لو إستثمرنا في العلوم والتكنولوجيا والمعرفة ، بدل أن نهدر ثرواتنا على ما لا يرفع من قدرنا بين الأمم؟


 طائرة الشبح B-2: حين يصبح العلم سلاحًا والإهمال لعنة

طائرة واحدة فقط — B-2 Spirit، تلك الطائرة الأمريكية التي تستطيع إختراق أي أجواء ، وضرب أي هدف ثم العودة دون أن يعلم أحد بوجودها أصلاً.

لا تظهر على الرادار.

لا تلتقطها الأقمار الصناعية.

لا يمكن تتبّعها حراريًا.

ولا يستطيع إنسان قيادتها يدويًا … لأن من صنعها إحترم العِلم ، وأستثمر في العقول ، وأقام الجامعات والمعامل ، وكرّم العلماء لا المغنيين والراقصات العاريات ، والمخترعين لا لاعبي الكرة.


الحقيقة المؤلمة: ليست الولايات المتحدة الأمريكية أقوى دولة في العالم لأنها تملك " حظًا "، بل لأنها إختارت طريق العلم منذ عقود.

وفي المقابل … نحن في بلداننا نرفع اللاعب فوق العالِم ، نصفق للمغني وننسى الباحث ، نصرف الملايين على التفاهة في البرامج التلفزية والقنوات الفضائية العامة والخاصة ، ولا نجد ميزانية لبحث علمي.

ثم نسأل بحيرة: لماذا نحن ضعفاء؟

لماذا نحن تابعون؟

لماذا نحن في ذيل الأمم؟

والإجابة واضحة أمام أعيننا:

لأننا أضعنا البوصلة … وأستبدلنا القدوات.


أيها الشاب… أيتها الشابة ...

إن لم تكن عالمًا ، فكن محبًا للعلم.

إن لم تكن مخترعًا ، فكن مشجعًا للمخترعين.

لا ترفع من لا يصنع مجدًا ، ولا تتبع من لا يعرف طريق الحضارة.

أنت وحدك من يقرّر:

هل تبقى في جمهور الترفيه ، أم تلتحق بصفوف النهضة؟


نداء أمة:

عودوا للعلم … قبل أن تُمحى هويتكم.

أرفعوا_من_قيمة_العقل لا من يرقص على عقولكم.

فإن بقاءنا مرهون بأن نعود لما جعلنا عظماء يومًا:

#القرآن… #العلم… #العمل.


إذا رأيت أن هذه الكلمات تستحق أن تصل، فأنشرها … فلعلها توقظ نفسًا نائمة ، فتتغير بها ملامح مستقبل أمة.


اللهم أشهد لقد بلغت 

---

تعليقات