القائمة الرئيسية

الصفحات

دنيـا النوبي بتفجّر تريند عالمي بأغنية "غصب عني"... بتوقيع الشاعر العالمي آدهم معتز، وإبداع موسيقي من كوكبة من النجوم



القاهرة الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر 


من قلب المشهد الفني العربي، طلّت علينا النجمة الصاعدة دنيـا النوبي بعمل موسيقي ما بيشبه حدا، أغنية "غصب عني" يلي عم تخلق زلزال تريندات بكل منصات التواصل الاجتماعي، وهالعمل الراقي والمكتمل العناصر مش بس غنية، هو موجة إحساس جارفة بتاخدنا بعالم من الشجن والصدق والجرأة، الأغنية يلي وقّع كلماتها الشاعر العالمي آدهم معتز، وقدّم فيها نص غنائي متفجّر بالصور الشعرية والرمزية والوجع الإنساني، بتنقال عالسكت بس بتهزّ، وبتغوص بالقلب بدون إذن، ألحان تيـام علي، يلي قدر يخلق ميلودي بيوازي الألم بالموسيقى، توزيع ومكس وديجيتال ماستر على إيد يوسف حسين يلي عطى الأغنية قالب عصري عالمي، والكليب إخراج أحمد حمدي، يلي نقلنا بلقطاتو لعالم بصري مكمل للوجع يلي عم تحكي عنو دنيا، وجيتار مصطفى ناصر لعب دور العصب الحي بالنغمة، أما الكيبورد مع محمود شاهي، عمل توازن صوتي دافئ بيكمل الصورة الموسيقية اللي قدروا يبنوها الفريق من أول نغمة لآخر تنهيدة.


الشاعر العالمي آدهم معتز بيخلي كل كلمة متل طلقة، متل دمعة نازلة عن كرامة، متل تنهيدة بتضيع بين القلب والعقل، كتب “غصب عني” مش بس ككلمات لأغنية، كتبها كوجع شخصي، كمرآة لكل حدا حبّ وتوجع، لكل بنت خانها حد تمنتلو الخير، ولكل شب ضاع بين حنينه وواقعه، الجمل كانت قصيرة، بس معمولة تنفجر بقلب المستمع، "غصب، كلمات بتختصر مية رواية، بتحطنا بواجهة مع حالنا، مع ماضينا، مع وجع ما خليناه يموت جواتنا، آدم معتز ما كتب شعر، هو ترجم الألم بلغة كلنا فهمناها بلا ما نكون نحنا يلي عشنا القصة نفسها، وهاد سر قوّة الأغنية الحقيقية، قدرت توصل لكل شخص على طريقته، وتحرّك شي جواتو كان ساكت من سنين.


صوت دنيا النوبي… ما فيك تفصل الإحساس عن النبرة


دنيا النوبي بغنية "غصب عني" كانت أكتر من فنانة عم تغني، كانت حالة شعورية متكاملة، غنت بصوتها بس عيونا شافت، سمعناها بقلبنا مش بس بوداننا، كانت بتغني وجع كل بنت انجرحت وما قدرت تصرخ، كل حدا رجع لنقطة الضعف يلي كان مفكر نساها، أدائها كان صادق، مش مصطنع، ولا عم تحاول تبهر، كانت عم تحكي وجعها كأنها قاعدة معك وجهاً لوجه، وما خافت تطلع كل مشاعرها من غير حواجز، لا لعبت بالأداء، ولا حاولت تبين تقنيات، بالعكس، صدقها غطى على كل شي، وهيدا النوع من الأداء بيصعب كتير نشوفه، لأنه ما بينصنع، هيدا بينولد مع الفنان.


اللحن والتوزيع... تركيب موسيقي متقن ومؤثرة


تيـام علي، يلي اشتغل على اللحن، عرف كيف يخلق لحظة سمعية متكاملة بتشدك من أول نغمة، الموسيقى كانت راكبة عالكلمة مش راكبة فوقها، ولا ضدها، كانت مكملة، داعمة، بتشدك للداخل، نغمات بسيطة، بس فعالة، قادرة تحكي لحالها إذا شلت الصوت، التوزيع الموسيقي من يوسف حسين كان الحدث الكبير، دمج فيه بين التكنيك العصري والجو العاطفي، اشتغل بإحساس عالي على المكس والماستر ليخلي الأغنية ما تفقد روحها بس تضلها ترند، وحافظ على هوية الأغنية العربية العميقة، من دون ما يضيعها بين مؤثرات إلكترونية زايدة عن اللزوم، الجيتار تبع مصطفى ناصر كان متل البوح، كأنو عزفو عم يقول يلي ما تقدر تقول الكلمة، والكيبورد من محمود شاهي خلّى كل المشهد الصوتي ناعم، حقيقي، ومليان تفاصيل غير مباشرة بس أساسية.


فيديو كليب أحمد حمدي... الصورة الناطقة


أحمد حمدي، المخرج، ما تعامل مع الكليب كفيديو عادي، عمله كأنه فيلم قصير، فيه عمق وفيه مشهدية وفيه كادرات بتعبر، ما في لقطة إلا وعم تقول شي، لعب على الألوان، الضوء، الرمزية، النظرات، الحركة البطيئة، وكان واضح إنه قاري الأغنية عن قلب وعقل، عرف كيف يختصر الشعور ويوصّله بدون ما يخلي الكليب يصير تجاري أو مكرر، وكان حريص إنه يحافظ على هوية دنيا الفنية من خلال التصوير، بدون ابتذال، بدون استعراض، وهاد الشي خلى الناس تعلق بالكليب مثل ما علقت بالصوت.


الانتشار المجنون… من لبنان لمصر وللعالم


من أوّل ساعة نزلت فيها "غصب عني"، السوشيال ميديا انفجرت، انستغرام، تيك توك، تويتر، فيسبوك، الكل عم يحكي عنها، المشاهير، الجمهور، الناس العادية، كلن لقوا شي يحكوه، مقاطع بتنبعت، دموع بتنزل، قلوب بتنفتح، العالم العربي كله صار يغنيها، وبسرعة دخلت على الترند العالمي، ومن بعدها بلشت تنسمع بدول ما كنت تتوقع توصل فيها أغنية عربية بهالسرعة، الناس صارت تحكي عن دنيا النوبي مش كفنانة مبتدئة، بس كمطربة عالمية عم تخلق موجة جديدة، موجة ما فيها تصنّع، موجة فيها صدق وموهبة وتخطيط صح.


خاتمة المقال… زمن جديد من الغناء العربي بيبدأ من "غصب عني"


اليوم، ما فينا نحكي عن "غصب عني" كأغنية وبس، نحنا قدام ظاهرة فنية متكاملة، عم ترسم معالم جديدة للموسيقى العربية، صوت بيشبه الوجدان، كلمة بتحفر بالقلب، توزيع بيوصل للناس، وكليب بيخلد اللحظة، دنيـا النوبي أثبتت إنها مش بس صوت، هي إحساس صادق بفترة صار كل شي فيها مصطنع، وآدهم معتز كتب أغنية يمكن تصير مرجعية لأي شاعر عربي حابب يقول كلشي بكلمة وحدة: وجع، تيـام علي عمل لحن بيبكيك حتى لو ما فهمت عربي، ويوسف حسين أعطى العمل هوية سمعية تستحق تدخل أرشيف الخلود الموسيقي، "غصب عني" مش لحظة، هي بداية زمن فني جديد، واسم دنيـا النوبي رح يبقى بالمقدمة غصب عن الكل.

تعليقات