القائمة الرئيسية

الصفحات

من منصورة المجد لبنها الإبداع... أول جسر عبقري بيوصل الموهبة بالفرصة: “جسر المواهب” حدث بيفتح بوّابات المستقبل للنوابغ!


متابعة الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر 


بـ 8 أيّار، نهار الخميس، اجتمع الحلم مع الواقع، وتلاقى الذكاء مع الطموح، واتفجّرت الطاقات بجامعة المنصورة، بلحظة تاريخية مش بس لمصر، بل لكل منظومة التعليم العالي العربي! الحدث كان اسمه “جسر المواهب”، بس الحقيقة إنّه كان جسر عبور من التمنّي للتطبيق، من التنظير للإنجاز، ومن الحكي للفعل... ومش أي فعل، فعل مدروس، مُلهِم، ومبني على تَكامل نادر بين جامعتين من أكبر جامعات مصر: جامعة المنصورة وجامعة بنها.


لحظة ولادة المشروع: مش بس نشاط... ثورة ناعمة بالأفكار!


لأول مرة، عم بيصير تعاون جامعي موسّع بهالعمق بين مؤسستين أكاديميتين لهدف نبيل: رعاية الموهوبين، المبتكرين، والنوابغ. واللافت؟ مش بس بالشكل والتنظيم، بل بالمضمون، بالاهتمام الحقيقي بالعنصر البشري، بالكنز يلي هو الطالب، الطالب يلي فيه بذور اختراع، قصص نجاح، أفكار يمكن تغيّر وجه العلم والرياضة والإبداع بمصر كلّها.


جسر المواهب: ما بين التنظيم والإبداع... كلّ شي كان محسوب بدقّة


الفعالية حضرها أكتر من 120 طالب وطالبة: 70 من جامعة المنصورة، و50 من جامعة بنها. الجو؟ جو فرَح، شغف، تنظيم رفيع المستوى، ومشاركة فعلية لكل الحضور. بلّشت الفعالية بعزف السلام الوطني المصري، وبعدين تلا الطالب محمد عادل من كلية التربية الرياضية بجامعة المنصورة آيات من القرآن الكريم، وهون، كانت البداية روحية، راقية، بتعبّر عن جذر هالحدث وقيمه.


الرياضة حضّرت المسرح للإبداع... ومش أي عرض، بل استعراض عن جد محترف!


بإشراف الدكتورة نسمة فراج، مديرة وحدة المواهب الرياضية بجامعة المنصورة، شفنا عرض استعراضي رياضي خطف الأنظار. كان فيه طاقة، تنسيق، رشاقة، وأهم شي: حرفية عالية، عبّرت عن سنين تدريب وتعب، وقدّمت صورة مشرّفة عن الجيل المصري الصاعد.


الكلمات الافتتاحية؟ كانت رسائل... كل جملة كانت حجر أساس بمشروع وطني كبير


أ.م.د. نسمة فراج، حطّت النقاط عالحروف بحديثها: “رعاية الطالب الموهوب مش رفاهية، هي واجب ومسؤولية”. كلام بيهز، لأنّه بيعبّر عن إدراك عميق لأهمية خلق بيئة مشجعة للإبداع والتميّز.


ومن بعدا، إجت كلمة الدكتورة مريم ويصا واصف، مديرة مركز رعاية المبتكرين والموهوبين والنوابغ بجامعة المنصورة، وطرحت خلالها رؤية شاملة للمستقبل، بتقوم على فتح الأبواب أمام الإبداع الطلابي ليلاقي احتضان أكاديمي رسمي وممنهج.


أما الدكتورة منى نصر من جامعة بنها، مديرة مركز رعاية الموهوبين والمبدعين، فحكت عن قصص وتجارب ناجحة، عن طلاب من بنها تركوا بصمة بمجالاتهم، وكيف هالمراكز بتتحوّل لمحاضن عبقرية فعلية، مش بس مكاتب أو خطابات.


التكريم مش مجرد بروتوكول... هو عرفان لناس عم تشتغل بصمت


تمّ تكريم كل من ساهم فعليًا بدعم هالحدث الريادي، وعلى رأسهم الدكتورة منى نصر، والدكتور أحمد عبد السلام، نائب مدير المركز ومدير وحدة المواهب الرياضية بجامعة بنها. هيدا التكريم مش بس تقدير، هو رسالة: كل تعب بيثمر، وكل جهد بيتوثّق.


طابور العرض؟ مهرجان عَ الأرض


ما حدا بينسى المشهد الساحر لطابور العرض، الوفود الجامعية من المنصورة وبنها بلباسهم الرياضي وهتافاتهم وحماستهم، حاملين أعلام الجامعتين، وعيونهم عم تحكي حُب وانتماء. اللحظة كانت أكتر من احتفالية، كانت وحدة، روح، أخوّة أكاديمية.


والرياضة؟ مش بس منافسة... كانت رسالة


تخللت الفعالية مجموعة أنشطة رياضية، بتبيّن كيف الرياضة بتكون جزء من تكوين الطالب الشامل:


البادمنتون (الريشة الطايرة): دقة وسرعة.


المبارزة: تركيز وأناقة بحركة السيف.


كرة السرعة: تفاعل وحسّ لحظي.


رماية القوس والسهم: توازن بين القوة والسيطرة.


كل لعبة كانت مش بس رياضة، كانت مرآة لشخصية الطالب المبدع يلي بيجمع بين اللياقة الذهنية والجسدية.


رسالة "جسر المواهب": مش بس تجريب... بل تأسيس لمدرسة وطنية جديدة


الحدث مش مجرّد يوم، هو انطلاقة، هو نداء للجامعات المصرية كلّها: “اتحدوا... وامنحوا الفرصة لطلابكم”. جسر المواهب مش بس تعاون بين المنصورة وبنها، هو نواة لحراك وطني شامل بيدعو لتكامل بين:


الأكاديميا والرياضة.


العقل والإبداع.


النظرية والتطبيق.


الجامعات والطلاب ككيان حي واحد.


ومن هون... ببلّش الحلم يكبر


إذا كل جامعة مصرية قررت تعمل نسخة من “جسر المواهب”، وتخلّي طلابها يعبّروا عن قدراتهم، وينفتحوا على تجارب جامعات تانية، نحنا قدّام نهضة تعليمية فعليّة، مش بس على الورق، بل نهضة بتعتمد على الموهبة كمحور للنهضة الشاملة.


بكلمة وحدة؟ "جسر المواهب" هو وعد.


وعد بأنّ الطالب مش بس رقم، بل طاقة. وأنّ الجامعة مش بس مبنى، بل منارة. وأنّ مصر مش بس تاريخ، بل مستقبل، والمستقبل بيبدأ من فكرة... من دعم... من تعاون... ومن جسر حقيقي بيربط القلب بالعقل، والموهبة بالفرصة.

تعليقات