كتب/ أيمن بحر
سلطت شكوى السودان والتى طعن فيها فى على أهلية مشاركة نجم منتخب السنغال ﺃﺳﺎنى ﺩﻳﺎﻭ بسبب حمله لجنسيتين وتمثيله لاحد منتخبات إسبانيا من قبل، الضوء مجددا على الجدل المتصاعد حول ازدواجية جنسية اللاعبين.
وبعد يوم واحد من مباراته مع منتخب السنغال التى انتهت بالتعادل السلبى يوم السبت تقدم السودان بشكوى للاتحاد الأفريقي كاف وطالب فيها بالحصول على نقاط المباراة كاملة لصالحه.
ووفقا للخبير فى القانون الرياضى كمال محمد الأمين، فإن لوائح الاتحاد الدولى لكرة القدم فيفا الحالية تحدد شروطا واضحة لعمليات تمثيل اللاعبين مزدوجى الجنسية مع منتخبات بلادهم الأصل.
ويشير الأمين إلى شروط محددة لاستيفاء المطلوبات القانونية لمشاركة اللاعب دياو مع منتخب السنغال وهى إكمال فترة الانتظار المطلوبة والمحددة بثلاث سنوات منذ آخر مشاركة دولية له مع منتخب إسبانيا وألا يكون قد شارك فى أى مباراة رسمية مع المنتخب الإسبانى الأول وان يحصل على موافقة رسمية من الفيفا قبل تمثيل منتخب السنغال.
ويقول الأمين يمكن أن تنجح شكوى السودان إذا ثبت أن إجراءات تغيير التمثيل الدولى للاعب المعنى لم تكتمل أو أن هنالك إخلالا بالشروط أو خللا فى الوثائق المقدمة
وينبه الأمين إلى أن التعديلات القانونية التى أجراها الاتحاد الدولي لكرة القدم في العام 2020 خففت شروط تغيير التمثيل الدولى وسمحت للاعبين بالتحول من منتخب لآخر حتي بعد المشاركة فى مباريات رسمية مع المنتخب الأول بشروط معينه.
ومع تزايد عدد اللاعبين العرب والأفارقة الحاصلين على جنسيات أوروبية بسبب ولادتهم هناك، أو هجرتهم مع أبويهم فى سن مبكرة وعودة بعضهم لاحقا للعب مع منتخبات بلدانهم الأصل برز موضوع ازدواجية الجنسية كأحد النقاط الساخنة التى دفعت الاتحاد الدولى لكرة القدم فيفا لإجراء تعديلات كبيرة على قوانينه.
وفى الجانب الآخر شكل ازدواج الجنسية عائقا أمام التحاق العديد من النجوم بمنتخبات بلدانهم الأصلية كما حد حمل جنسيتين فى وقت واحد من قدرة نجوم آخرين على تحديد المنتخب الذى يريدون تمثيله.وتصارع منتخبات العديد البلدان العربية والأفريقية لضم نجوم كبار ولدوا فيها أو تعود جزورهم لها قبل أن ينتقلوا للعيش فى بلدان أخرى ويحملوا جنسيتها.
ورغم تقدمه بشكواه ضد إشراك ﺩﻳﺎﻭ نجم نادى كومو الايطالى والذي ولد في السنغال وهاجر مع ابويه فى سن مبكرة إلى إسبانيا حيث مثل أحد المنتخبات السنية إلا أن السودان نفسه يسعى لضم نجم ناشفيل الأميركى هانى مختار المولود لأب سودانى فى المانيا ولعب لمنتخب شباب المانيا.
وقبل دياو ومختار، برزت حيرة ازدواجية الجنسية بشكل واسع خلال الفترة الماضية فى ظل وجود نجوم كبار يحملون جنسيات مزدوجة مثل النجم المصرى هيثم حسن لاعب سبورتنغ خيخون الإسبانى الذى يحمل الجنسية الفرنسية ومولود فى أسرة مصرية تونسية مما فتح الباب أمام التكهنات بإمكانية لعبه أما فى فرنسا أو مصر أو تونس.
ويعتبر ويلفريد زاها من بين أبرز النجوم الذين كانت أمامهم الفرصة لتمثيل منتخبين فهو يمتلك الجنسية الإنجليزية إلى جانب جنسية كو ديفوار حيث ولد فى أبيدجان لكنه نشأ فى لندن منذ كان عمره 4 سنوات. وخاض زاها مباراتين وديتين مع إنجلترا فى عامى 2012 و2013، قبل أن يغير وجهته الدولية ويمثل منتخب ساحل العاج فى العام 2016.
وارتدى دييغو كوستا أيضا قميصين يحملان علمين مختلفين حيث لعب مباراتين لمنتخب البرازيل فى العام 2013 قبل أن يرتدى قميص المنتخب الإسبانى فى كأس العالم 2014. كما لعب النجم إيمريك لابورت لمنتخبى فرنسا واسبانيا بسبب تداخل جنسيته.
ورغم ان الأسطورة الفرنسى زين الدين زيدان يحمل الجنسيتين الجزائرية والفرنسية إلا انه حسم الجدل مبكرا واكتفى باللعب للمنتخب الفرنسى وتوج معه بلقب كأس العالم 1998.وتتجه الأنظار حاليا نحو نجم برشلونة الاسبانى لامين يامال الذى لم يبلغ الثامنة عشر من عمره بعد لكنه حجز مقعدا أساسيا فى المنتخب الإسبانى كأصغر لاعب فى تاريخ المنتخب رغم الآمال التى علقها عليه المغاربة بارتداء شعار بلادهم الأصل نظرا لامتلاكه الجنسيتين المغربية والإسبانية
تعليقات
إرسال تعليق