بقلم المعز غني
ضمن شبكة التواصل الإجتماعي الفايسبوك والأنترنت يرتدي الرجال قناع الرجولة ، وترتدى النساء رداء العفة والطهارة جميعهم سيدنا يوسف وجميعهن السيدة العذراء مريم .
في العالم الإفتراضي الفايسبوك إمرأة عزيز أخرى تراود رجل على حبها ورجل لا يتمنع ، المشكلة أن الكل رومانسي والكل متحضر والكل مثقف ، والكل أبيض والكل نقي ...!
الكل فارس والكل شجاع ، والكل يطالب بالديمقراطية ، والكل يلعن متخفيا تحت رداء الإسم المستعار ... !
الكل إبن عز والكل إبن ناس ، والكل أبناء شيوخ ، والكل يعيش في القصور والكل ينام على فراش الحرير ... !
فى الأنترنت والفايسبوك الجميع يعيش دور الحكيم والمصلح للمجتمع ... يتنمر ويلقح بالكلمات وكأنه ليس من هذا العالم.
بالإنترنت قلوب مكسورة فاقدة أغلى ما عندها وتتظاهر بالقوة والكبرياء والحقيقة لا أحد يدرى بعمق جرحها.
في الأنترنت ، يعشقون من أول محادثة فكل إضافة جديدة - وكل رسالة خاصة - وكل وردة في رد ... !
في عالم الفايسبوك والأنترنت ، لا يتقدم العمر بأحد فلا يوجد رجل مسن ، ولا توجد إمراة قبيحة فكلهن ملكات جمال، وكلهم فرسان قبيلة ...!
إلا من رحم ربي
في عالم الفايسبوك والأنترنت ، الثمار ليست على بذورها فلا تنتظر أن تحصد ما زرعت ، فقد تزرع الوفاء وتحصد الخيانة ...!
في عالم الفايسبوك والأنترنت ، كل الأحلام وردية ، وكل الوعود وردية ، وكل الحكايات وردية ، وكل الليالي وردية ، ووحده الواقع ( أسود ) للأسف الشديد ...!
ليس الكل كما ذكرت ، وإنما الأغلبية ، ،،
بالله عليكم لا تلبسو القناع أماما كونوا أنتم كما أنتم ...!
فنحن نعرفكم جيدا....
تعليقات
إرسال تعليق