القائمة الرئيسية

الصفحات

كلمات الشاعر محمد سامر الشيخ طه في قصيدة دمار فحاولت مجاراتها بكلماتي بنص عنوانه نشور ..



دمار

سرقتُ وجهكِ من طيفٍ يغازلُني
            رسمتُه في تفاصيلي فأحزنني
قرأتُ صمتَكِ في صوتي فأرَّقني
     تلعثُمُ الصوتِ في سيلٍ من الشجنِ
رأيتُ عينيك بين الغيم سابحةً
          والدمعُ ينهلُّ من عينٍ ومن مُزنِ
رأيتُ فيما أرى أشياءَ أجهلُها 
بدت على السطح من سرِّ ي ومن علني
كأنما عشتُ وهماً لا أساسَ له
          أوأنَّني عشتُ عمراً خارج الزمنِ
كأنَّني ضِعتُ أو ضيَّعتُ من زمني
            عمراً مديداً بلا جدوى بلا ثمنِ
وعدتُ بعد مضيِّ العمر أسألُه
       عن غادةٍ كنتُ أهواها وعن وطني
عن شاعرٍ ضلَّ بعد الحرب وُجهتَه
           عن مرفإٍ هادئٍ ترسو به سفني
فلم أجد في ركام البيت مسألتي
      ولم أجد غايتي بل لم أجد سكني
مدينتي أصبحت عيناً على أثرٍ
             كأنَّها لم تكن يوماً من المدنِ
وجدتُني بين أنقاضٍ مهدَّمةٍ 
 وجدتُ بعضي وبعضي صار في كفَنِ
وجدتُ بعضَ حروفٍ كنتُ أنقشها
              هي البقايا لأسماءٍ على فَننِ
إسمي وإسمك مازالا وعاصفةُ
    أودت بنا في مهبِّ الريح في مِحَنِ
رأيتُ مستقبلاً مازلتُ أَنشُدُه
              رأيت آثار أحلامي ولم أرَني
كل المسافات أطويها لتنقلَني
           إلى غدٍ مشرقٍ خالٍ من الفِتَنِ
لكنني رغم جِدِّي في محاولتي
            لكي أصير لعيشٍ غيرٍ ممتَهَنِ
أرى حياتي التي ضاعت معالمها
       تمضي فتسبحُ في مستنقعٍ نتِنِ
       ١٦ _ ٧ _ ٢٠٢٤
     المهندس : سامر الشيخ طه

...........

نشور***&&
........
وأُرسِلَت وجهًا على نوافذٍ من غزلٍ
ريشة لذهن بتقاسيم من وله مُذكِرِ..
وأَوشَمَت لحباله رُسلا 
برسائل من صوتها تنطق بالعبرِ..
وحار الصوت هو من قصب أنثى 
فكيف يكون نفخةً من ذَكَرِ؟!..
رآها بين النجوم زائرة 
فانتفض بها كمس الجن في السَحرِ...
لتحفِرَعلى الخدين من الدمع مجاريا 
لمُزنٍ حملت سيلا من القطرِ...
فكان بهيئة من إعتَلَ
وقد بان للغافل والنبيه بالنظرِ..
فهام مستترا كمن عازهُ السكنُ
يجوب المعابرَ دون محاملِ السفرِ....
أوكأنه لاجئٌ تسلل من زمنٍ
رمته تكلُفةُثمنٍ بين تيهَةِ الدَهرِ....
فأجابت وهي بين أركنةٍ 
كوجه الصبح غطاه الغمام من الكَدرِ...
أنا والوطن إنزوينا في محض رُكامٍ
تُشيح عنه القلوب بضيقِ الصدرِ..
أناوهوأيها الشاعر المغتربُ 
ضياعٌ بين الزبانية وضحلٍ مُبتسرِ...
أنا وهو شمٌّ علا وارتفع
فجَزوا رأسه بكدٍ من الحُفرِ..
فلا ترثي الهوى ولا ترثي وطنا 
واحكي لهم ماكان فينا كالعُمُرِ... 
واِلْزَم خيرَ خصالنا ولا تنزل نزلتُهم 
فلكم زان الأصل في قيمة الدُرَرِ...ِ..
وإن لم ترى النفس في هيكل الحُلم 
فكفى بالحلم عينا فوقَ الأثرِ..
ويكفي أن يحمله زرعٌ أخضَرٌ ينِعٌ
ولو نضُج في الوحلِ وبِرَكِ العَفَرِ..

#عتيقة رابح #زهرة المدائن 🖋
06.08.2024
الجزائر 🇩🇿

تعليقات