القائمة الرئيسية

الصفحات

الكاتب الصحفي عمر ماهر يكتب "أعلن فراقنا "

* في لحظات الفراق، يتلاشى الحب الذي كان يبدو أنه أعظم شيء في حياتنا. قد يكون الفراق صعبًا ومؤلمًا، خاصةً عندما يكون الشخص الذي نحبه هو الذي يبتعد عنا دون سبب واضح. تلك اللحظات تجعلنا نتساءل عن قيمة مشاعرنا وعن الجهد الذي بذلناه للحفاظ على هذا الحب.

* في بداية العلاقة، كان الحب كالنار التي تلتهم كل شيء في طريقها. كان كل همنا إسعاد الطرف الآخر وتقديره، حتى لو كان ذلك على حساب أنفسنا. كنا نعامله كالكنز النادر الذي يجب الحفاظ عليه بكل ما أوتينا من قوة. كنا نشعر بالفخر والفرحة بوجوده في حياتنا، وكأنه أغلى ما نملك.

* ساعاتنا في الحب لها أجنحة، ولها في الفراق مخالب. البعد جفاء. بعيدًا عن العين، بعيدًا عن القلب. فراق الأحباب سقام الألباب. بالآمال الحلوة يصبح الفراق عيدًا. فراق الحبيب يشيب الوليد، ويذيب الحديد.

* من أشعة الحب الساطعة، نحلق في سماواتٍ واسعة،نرى الناس يرتحلون منذ أول نظرة ونقول: "هذا حب حياتنا، أغلى ما في الوجود"،عملةٌ نادرة، نحرص عليها بشغف،نسعى لإسعادها بكل ما لدينا،نُقدّرها، نهتم بها، نخاف على شعورها، على حساب أنفسنا وصحّتنا،لكن في النهاية،لا نجد سوى استغلال، عدم تقدير،فيسهل عليهم التخلّي عنا،كبالون ننفخه لأكثر من حجمه
ليفرقع في النهاية ويعود لأصله

لذا، نمضي وفق مبدأ:من يحترمني ويقدّرني، أرفعه فوق رأسي،ومن لا يُقدّرني، أمسح به كأنه لم يكن،واليوم، أعلن فراقي عنك،يا من نسيتني فجأة، ولم تُلق السلام،وتمر أمامي مرارًا، ولا تنظر إليّ،إلا بغضب وكره،لم أعد أشعر بأي حزن،بل أنظر إليك بثقة، كأنك مزبلة في الماضي،ومسحتك من حياتي.

*اليوم، أعلن فراقي عن حبيبي،الذي نسيني وابتعد عني فجأة، دون أسباب واضحة.،على الرغم من أنه يمر أمامي،عدة مرات في اليوم، ولكنه لا يلقي السلام،وفي نظراته أشعر ،بالغضب والكراهية،في بداية علاقتي معه كنت أغضب من قلة الاهتمام والتقدير،ولكن اليوم، وبكل ثقة،لا أشعر بالحزن بل أنظر إليه وكأنه لم يكن إلا مزبلة في الماضي،لم أعد أتذكرها.
أعامله الآن ببرود وقسوة،فقد نسيته تماماًومسحته من حياتي.

● أحياناً، نصادف في حياتنا أشخاصاً يُسرعون إلى قلوبنا من أول نظرة. نشعر وكأننا وجدنا "حب حياتنا" أو "أغلى ما في الحياة". ننظر إليهم كنوع نادر من البشر، يجب أن نحافظ عليه بكل قوانا.

بفرحة غامرة، نُحاول إسعادهم بشتى الطرق. نهتم بهم ونُقدرهم ونخشى أن نزعجهم، حتى لو كان ذلك على حساب أنفسنا وصحتنا. لكن في النهاية، نجد أن هؤلاء الأشخاص لا يُبدون أي ردود فعل أو تقدير لمشاعرنا واحترامنا لهم. طالما حصلوا على ما أرادوا من استغلالنا، فإنهم ينسلخون عنا بسهولة مذهلة.

هؤلاء الأشخاص يُشبهون البالونة التي نظل ننفخ فيها حتى تزداد عن حجمها الطبيعي، ثم تنفجر في النهاية لتعود إلى أصلها. لذا، يجب أن نتبنى مبدأ بسيط: من يُحترمنا ويُقدرنا، نرفعه فوق رؤوسنا، أما من لا يُعيرنا أي اهتمام أو قيمة، فلا داعي لإبقائه في حياتنا - نمسحه كما نمسح أثر فترة زالت.

اليوم، قررت المضي وفقاً لهذا المنهج، وأحسست براحة نفسية كبيرة.
اليوم، أعلن بكل ثقة فراقي عن حبيبي الذي نساني وابتعد عني فجأة، دون أسباب واضحة. على الرغم من أنه يمر أمامي عدة مرات في اليوم، إلا أنه لا يلقي التحية ولا ينطق كلمة السلام.

في الماضي، كنت أغضب من قلة اهتمامه وتقديره لي. لكن اليوم، وبكل ثقة، لم أعد أشعر بالحزن. فكلما رأيته أمامي، أنظر إليه بنفس البرود والتجاهل، كأنه لم يكن سوى مزبلة في الماضي أنساها تمامًا.

لقد مسحته نهائيًا من حياتي، واستعدت عافيتي النفسية والعاطفية. هذا الفراق هو ما أحتاجه لأستعيد توازني وأستمر في مسيرتي الحياتية بكل قوة وعزيمة.

● اليوم، أعلن فراقي عنك، يا من نسيتني دون أي سبب واضح. فجأة، اختفيت من حياتي، ولم تعد تلقي التحية عندما تمر أمامي في الشارع. بل أراك في اليوم ألف مرة تمر دون أن تبادلني ولو ببسمة.
في بداية علاقتنا، كنت أغضب كثيراً من قلة اهتمامك وتقديرك لي. كنت أتساءل عن السبب وراء هذا التغير المفاجئ في سلوكك تجاهي. لكن اليوم، وبكل ثقة، لا أشعر بالحزن أو الألم عند رؤيتك. أنظر إليك وكأنك مجرد مزبلة في الماضي، لم أعد أتذكرها أو أهتم بها.
نظراتك التي تشع بالغضب والكراهية لا تؤثر فيَّ بعد الآن. أنا أعامله ببرود وقسوة، فقد نسيتك تماماً، ومسحتك من حياتي. لم أعد أتذكر ملامحك أو صوتك. أنت مجرد شخص عابر في حياتي، لم يترك أي أثر في داخلي.
اليوم، أعلن فراقي عنك، فقد فقدت مكانتك في قلبي وفي حياتي. لم أعد بحاجة إليك، ولن أتأثر بغيابك أو وجودك. أنا في طريقي إلى الأمام، بعيداً عنك وعن كل ما يذكرني بك.

: "صوت الصمت"

في ظلال الحنان المنتظر،أنتظر الدفء المفقود،ألملم جراحي المضيئة،وأعانق الحلم المفقود،أقرع أبواب القرب والود
أناديهم بصوت الصمت،أمسح غبار الحب المبدد،وأنتظر كلمة الاحترام،لكنني أرى ظلال التهميش،وأرى نظرات الاستخفاف
فأشعر بصوت الجرح ينبض،وأبكي على ذاك الاختلاف،ألتمس منهم ذرة احتضان،ولو ببسمة أو نظرة شفقة،لكنهم يزيدون اغترابي،ويبعدونني عن حناني وثقتي،قلوبهم لا تعي مشاعري،ولا تهتم بأوجاعي الخفية،فأشعر بأن أقربهم بعيد،وأن الوحدة هي رفيقتي الأبدية،صوت الصمت ينادي في قلبي،ولا أحد يسمع أنينه،سأحتفظ بكرامتي وأنتظر،ربما يوما يعون حنيني

"أريحني"

بعد الفراق وتيه الذكريات ،أتوق لراحة البال والنفس،أغرق في أحلام اليقظة،وأنسى جراح الماضي المكدّس،أبحث عن قلب يفهم معاناتي،ويمسح دموعي بلطف ورفق،أتوق لحضن دافئ يحتويني،ويمنحني السكينة والطمأنينة،لكن حولي من يسعون للاستغلال،وينهشون روحي بلا شفقة،يرسمون الابتسامات الزائفة،ليخفوا نواياهم الخبيثة

أتألم من صفاقتهم وزيفهم،وأشعر بالوحدة تعصف بي،فأهرب إلى عالمي الخاص،أبحث عن راحة وسلام النفس،أريد من يفهم مشاعري الكامنة،ويقرأ بين سطور صمتي،أريد من يمنحني الأمان والحنان،ويحفظ كرامتي ويعتني بي،أدور في حلقة مفرغة من الألم،وأنتظر يوما سيأتي،يحمل معه البلسم والشفاء،ويمنحني الراحة التي أتمناها

 "سم الحب"

أهديهم قلبي الصادق والطاهر،أمنحهم الحب والوفاء الأبدي،لكنهم يردوني بالحقد والكراهية،ويصبون علي سم الغدر والخديعة،أرى نظراتهم المليئة بالغل والحسد،وأسمع همساتهم اللاذعة والمؤلمة،يُطعنون ظهري بسكاكين الحسابات
ويفرحون لأوجاعي وآلامي المتراكمة،هؤلاء الذين أطلقت عليهم لقب "الأفضل"،لا يستحقون هذا الوصف ولا الاحترام
فهم يسيئون التصرف ويفتقرون للقيم،ويعيشون في دوامة الأنانية والظلام،أشعر بالخذلان والخيبة من قربهم
فهم لا يستحقون مني جزءًا من وجودي،أنا أستحق أفضل منهم وأكثر وفاءً،أستحق من يقدرني ويعتني بسعادتي وروحي

سأنزع قناع الكذب عن وجوههم،وسأحرر نفسي من براثن سمومهم،سأحيا بكرامتي وأنفض عنى غبار الماضي،وسأبحث عن من يستحق أن يكون في حياتي

تعليقات