القائمة الرئيسية

الصفحات

الدكروري يكتب عن الإعتناء بالأهل الحرائر


بقلم / محمـــد الدكـــروري


الحمدلله على إحسانه والشكر له على توفيقه وإمتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه، أما بعد روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فإذا أوتر قال قومي فأوتري يا عائشة " رواه مسلم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " رحم الله رجلا قام من الليل فصلى فأيقظ امرأته فصلت ، فإن أبت نضح في وجهها الماء " رواه أحمد، واعلموا يرحمكم الله إن ترغيب النساء في البيت بالصدقة مما يزيد الإيمان وهو أمر عظيم حث عليه النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم بقوله " يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار " رواه البخاري، وقيل أن من الأفكار المبتكرة هو وضع صندوق للتبرعات في البيت للفقراء والمساكين.





فيكون كل ما دخل فيه ملكا للمحتاجين لأنه وعاؤهم في بيت المسلم وإذا رأى أهل البيت قدوة بينهم يصوم أيام البيض والاثنين والخميس وتاسوعاء وعاشوراء وعرفة وكثيرا من المحرم وشعبان فسيكون دافعا لهم على الاقتداء به، وكما ينبعي علينا جميعا الإهتمام بالأذكار الشرعية والسنن المتعلقة بالبيوت ومن أمثلة ذلك هو أذكار دخول المنزل، حيث روى الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا دخل الرجل بيته فذكر اسم الله تعالى حين يدخل وحين يطعم، قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء هاهنا وإن دخل فلم يذكر اسم الله عند دخوله قال أدركتم المبيت وإن لم يذكر اسم الله عند مطعمه قال أدركتم المبيت والعشاء " رواه الإمام احمد، وكذلك أيضا أذكار الخروج من المنزل، حيث روى الإمام أبو داود في سننه.






أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا خرج الرجل من بيته فقال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله فيقال له حسبك قد هديت وكفيت ووقيت فيتنحى له الشيطان فيقول له شيطان آخر كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي ؟ " وكذلك أيضا الإهتمام بالسواك حيث روى الإمام مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دخل بيته بدأ بالسواك " رواه مسلم، وكما ينبعي علينا مواصلة قراءة سورة البقرة في البيت لطرد الشيطان منه، وإن في هذا عدة أحاديث ومنها، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تجعلوا بيوتكم قبورا، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة " رواه مسلم، وقول رسول الله صلى الله عليه و سلم " اقروا سورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه سورة البقرة " رواه الحاكم. 






وعن فضل الآيتين الأخيرتين منها، وأثر تلاوتهما في البيت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الله تعالى كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام وهو عند العرش وأنه أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها الشيطان " رواه الإمام أحمد، وكما ينبعي علينا جميعا تعليم أهل البيت، فإنها فريضة شرعية لابد أن يقوم بها رب الأسرة إنفاذا لأمر الله تعالى في الآية الكريمة من سورة التحريم " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة " وهذه الآية أصل في تعليم أهل البيت وتربيتهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وقد قال العلماء بما يجب على رب الأسرة أن يأمرهم بطاعة الله وينهاهم عن معصيته وأن يقوم عليهم بأمر الله يأمرهم به ويساعدهم عليه. 






وكما أنه حق على المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه ما فرض الله عليهم وما نهاهم عنه، ويقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه علموهم وأدبوهم، فعلينا تعليم أولادنا وأهلينا الدين والخير، وما لا يستغنى عنه من الأدب، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حث على تعليم الإماء وهن أرقاء، فما بالك بأولادك وأهلك الأحرار، ويقول الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في باب تعليم الرجل أمته وأهله، ثم ساق حديثه صلى الله عليه وسلم " ثلاثة لهم أجران، ومنهم ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران " إذ أن الإعتناء بالأهل الحرائر في تعليم فرائض الله وسنن رسوله آكد من الاعتناء بالإماء، وفي غمرة مشاغل الرجل ووظيفته وإرتباطاته قد يغفل عن تفريغ نفسه لتعليم أهله.






فمن الحلول لهذا أن يخصص يما يجعله موعدا عاما لأهل البيت وحتى غيرهم من الأقرباء لعقد مجلس علم في البيت ويعلم الجميع بهذا الموعد فينضبط حضورهم فيه ويتشجعوا لإتيانه ويصبح ملزما أمامهم وعند نفسه بالحضور، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم " غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما من نفسك، فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن " ويؤخذ من الحديث تعليم النساء في البيوت وحرص نساء الصحابة على التعلم وأن توجيه الجهود إلى الرجال فقط دون النساء تقصير كبير من الدعاة وأرباب البيوت، كما أن من المهم أن تعلم المرأة بعض الأحكام الفقهية كأحكام الطهارة والدماء الطبيعية وأحكام الصلاة والزكاة والصيام والحج إذا استطاعته وبعض أحكام الأطعمة والأشربة واللباس والزينة وسنن الفطرة والمحارم وحكم الغناء والتصوير وغيرها.

تعليقات