القائمة الرئيسية

الصفحات

 

اقرا ايضابنت مصر


جَلَّ رَبِّى مُسَبِّبَ الأسبابِ

جَعَلَ لِكُلِّ قَتْلَةٍ سَبَبا

والعَجيبُ أنَّ قَتْلَتى

تُكْتَبُ فى التَّاريخِ

بِماءٍ مِنَ الذَّهَبا

كانت فى ليلةِ الإسراءِ

مِن شَهرِ رَجبا

إذ فَرَغتُ مِنْ صَلاةٍ

وقْتُها وجَبا

وفى الطَريق

 كما الغَزالِ رأيتَهُ وثَبا

وتَلاقت الأعْين

فاخْتَرَقت عَينَهُ الحُجُبا

وتَلَقَّيتُ سِهماً مُدَجَّجاً

بِمَزيدٍ مِنَ اللَّهَبا

فأحرَقَ الفؤادَ

جَعَلَه حَطَبا

وتَبَلبَلَ اللِّسانُ

وكأنَّهُ التَهَبَ

والعَقلُ شَرَدَ فَتَشَرَّدَ

 إلى أين قد ذَهبا

وتَوالت اللِّقاءاتُ

بِلا مَوعِدٍ ولا سَبَبا

وزاد الجُرحُ فى قلبى

وتَعَسَّرَ للدَّواءِ طَلبا

فَما وجَدّْتُ مَخْرجا

إلَّا أنْ أطلُبَ القُربا

ففى النِّصفِ مِنْ شَعبان

غَيَّرتُ قِبْلَتى

وهَجَرتُ قِبلةَ العَزَبا

واتَّجَهتُ لِقِبلَةِ الزَّواجِ

وما مِنها مِن هَربا

فلِكُلِّ عازِبٍ قَتلة

وقَتلتى لها العَجَبا

بقلم / ممدوح العيسوى

تعليقات