القائمة الرئيسية

الصفحات

عَثْرَةُ المَجدٍ
الشّاعر السوري فؤاد زاديكي

مَا الخَيْبَةُ السَّوْدَاءُ إلا مَنْهَجُ ... لِلفَجْرِ بَعْدَ الحَالِكَاتِ يُوَلَّجُ

تَكْبُو الجِيَادُ وَفِي العُثُورِ مَهَابَةٌ ... وَالنُّورُ مِنْ شَقِّ الظَّلامِ يُؤَجَّجُ

أَمَا الرَّحِيلُ عَنِ المَرَامِ مَذَلَّةٌ ... وَالعَزْمُ رُغْمَ النَّائِبَاتِ يُتَوَّجُ

أَفَشِلْتَ فِي مَشْرُوعِ عُمْرٍ قَدْ بَدَا؟ ... أَمْ حُبُّ قَلْبٍ فِي الضُّلُوعِ يُلَجْلِجُ؟

أَمْ فِي جُهُودِكَ أَوْ صَحَابٍ غَادَرُوا؟ ... فَالحُزْنُ بَحْرٌ بِالهُمُومِ مُوَرَّجُ

إِخْفَاقُنَا أَلَمٌ يُصِيبُ فُؤَادَنَا ... وَيَظَلُّ فِينَا كَالسَّلاسلِ يُزْعِجُ

يُطْفِي شُمُوعَ الرُّوحِ، يَكْسِرُ عُودَهَا ... وَالخَوْفُ فِي وَسَطِ الضَّمِيرِ يُهَيَّجُ

لَكِنَّنِي أُسْدِي إِلَيْكَ نَصِيحَةً ... مَنْ ذَاقَ مُرَّ الكَأْسِ، نَصْرُهُ أَنْضَجُ

لا تَنْحَنِي لِلرِّيحِ، صَلِّبْ قَامَةً ... مَنْ خَافَ مِنْ شَوْكِ الطَّرِيقِ سَيُخْرَجُ

رَاجِعْ خُطَاكَ، ابْحَثْ عَنِ الخَلَلِ الَّذِي ... جَعَلَ البِنَاءَ مِنَ الرِّيَاحِ يُرَجْرَجُ

وَاصْبِرْ كَصَبْرِ (الآزِخِيِّ١) بِأَرْضِهِ ... إِنَّ النَّجَاحَ لِكُلِّ حُرٍّ مَنْهَجُ

١- الآزخيّ: النّسبة إلى بلدة آزخ، التي قاومت بكلّ قوّةٍ الأخطارَ الخارجيّةَ المُحدِقةَ بها، فضربَ أهلُها أمثلةً رائعةً في المقاومةِ و الشّجاعة والبطولة والتّضحية والاستبسال.

تعليقات