عذرا حبيبي
إن ماتت بداخلي
معاني الغزل
و لم أرسل لك كلمات العشاق
و لم أعبر لك عن سعير الأشواق
و نسيت وسط زحمة الأحداث
وسط آلام هذه الحياة
هل أخبرتك أنهم زرعوا
في كل الطرقات
ألغام الوجع
أشواك الأحزان
وأدوا الفرحة
أمموا البسمات
صادروا الأعياد
تائهون في أوطاننا
أصبحنا بلا هوية
بلا شهادة ميلاد
كيف لا
و قد امتلأت حياتنا
بشهادات الوفيات
قتلوا الجنين في الأرحام
قتلوا الطير و الحجر
قتلوا حتى أوراق الشجر
حتى خبزنا صادروه
داسوا عليه بأحذية الطغيان
تشققت شفاهنا
عطشى للماء
عطشى للأمل
خنجر في قلبي
بكاء ذاك الطفل
تلك المرأة
و ذاك الشيخ
و ذاك الدمار
عذرا حبيبي
تهرب مني حروفي
ماعادت تستطيع حمل كل هذه الأوزار
سرقت النوم
وأدت الحلم
اختنق الكلام
بحت الأقلام
أوطاننا زارتها الآلام
كأخطبوط لف الأجسام
أحكم الأقفال
صقيع جمد المعان
ماعادت الأقلام
تستطيع التعبير عن الأحزان
فقد فاقت كل تصور أو خيال أو معان
بقلمي / سعاد شهيد
تعليقات
إرسال تعليق