أيتها المرأة، يا من تعيشين في خضم هذا العالم المليء بالآلام والأحلام المنهارة، تقفين كل يوم أمام مرآة تعكس لكِ وجهك الشاحب وقلبك المثقل بالهموم. مشيتِ طويلاً في دروب الحياة تبحثين عن ذاك الحب الذي وعدك به الزمن، لكنكِ أدركتِ في النهاية أن الحب ليس وجهة ولا محطة نصل إليها بالبحث والسعي.
تتساءلين، يا عزيزتي، كم من الحواجز بنيتِ بينك وبين هذا الحب؟ كم من الجدران العالية نصبتِ حول قلبكِ خوفاً من الجراح؟ كم من الأبواب أوصدتِ بوجه من حاول الاقتراب؟ كل حجر وضعته كان محاولة لحماية نفسك من الألم، لكنكِ لم تدركي أنكِ في ذات الوقت تحبسِين نفسك في سجن من صنعكِ.
تخيلي، يا عزيزتي ، أنكِ تمسكين بمطرقة في يدكِ، ومفتاح في الأخرى. تخيلي نفسكِ واقفة أمام جدار عالٍ، بينك وبين ضوء الحب الذي طالما حلمتِ به. ترددتِ طويلاً بين هدم هذا الجدار أو البقاء خلفه في أمانك المزعوم. دموعكِ تنهمر بغزارة، تجتاحكِ مشاعر من الخوف والحنين والألم.
أيتها المرأة، لا تجعلي مهمتكِ هي البحث عن الحب، بل اجعليها في. هدم تلك الحواجز التي بنيتِها. كوني شجاعة لتحطيم الجدران، افتحي الأبواب ونوافذ قلبكِ. اعلمي أن الحب ليس بعيداً، لكنه ينتظركِ هناك، خلف كل خوف وكل ألم. ابدأي بالخطوة الأولى، ضعي يدكِ على قلبكِ واسمعي نبضاته، تذكري أنكِ تستحقين الحب، وتستحقين أن تجدي السعادة التي حلمتِ بها.
وفي تلك اللحظة، عندما تنهار الجدران وتتدفق الأنوار إلى قلبكِ، ستدركين أن الحب كان دائماً هناك، في انتظارك، ليضمكِ بحنان لا مثيل له. أبكي، يا عزيزتي، ليس من الألم، بل من الفرح الذي طال انتظاره، من الشعور بالحرية والانتصار على كل القيود.
هذه هي مهمتكِ، أيتها المرأة، أن تجدي نفسكِ قبل أن تجدي الحب، وأن تكوني قوية بما يكفي لهدم كل الحواجز.
بقلم : إدريس أبورزق : المغرب
تعليقات
إرسال تعليق